وعن الحسن بن الجهم أيضاً عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ، فقال : « ما جائك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّ وجلّ وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو منّا ، وإن لم يكن يشبههما فليس منّا » ، قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحقّ ، قال : « فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » « 1 » .
وعن محمّد بن عبداللَّه قال : قلت للرضا عليه السلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟
فقال : « إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه ، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم ، فدعوه » « 2 » .
إلى غير ذلك ممّا ورد في هذا المقام .
ويشهد عليه أيضاً إرجاع الأئمّة عليهم السلام الرواة إلى بعض أصحابهم في أخذ الأحكام الشرعيّة :
ففي رواية شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء ، فمن نسأل ؟ قال : « عليك بالأسدي » ، يعني أبا بصير « 3 » .
وفي رواية المسيّب الهمداني قال : قلت للرضا عليه السلام : شقّتي بعيدة ولست أصل إليك في كلّ وقت ، فممّن آخذ معالم ديني ؟ قال : « من زكريّا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا » « 4 » .
وفي رواية عبد العزيز بن المهتدي قال : سألت الرضا عليه السلام فقلت : إنّي لا ألقاك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 121 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 119 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 34 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 142 ، كتاب القضاء ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 146 ، كتاب القضاء ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 27 .