تحريك الأجانب لتضعيف التشيّع .
ويشهد عليه ما حدث بين المتأخّرين ، من أنّ بعض جواسيس الأجانب وسوس في صدور بعض الشيعة السذّج من المحدّثين ، فاشتغل ذلك المحدّث الشيعي بتأليف كتاب حول تحريف القرآن ، وكان يرجع ذلك الجاسوس إليه كلّ أسبوع ويأخذ منه ما كتبه ، واستنسخ منه نسخة أخرى ، لغرض أنّه لو تغيّر رأيه وندم عن فعله فلم ينفعه الندم .
وبالجملة : كيف يمكن أن يعتقد مسلم بتحريف كتاب يكون معجزة وحيدة خالدة على إثبات دينه وبقائه إلى يوم القيامة ؟ !
اختلاف القراءات
نعم ، للقرآن قراءات سبعة أو عشرة ، لكنّها ليست متواترة ، بل نقلت بأخبار آحاد « 1 » . على أنّها ليست قراءات المعصومين عليهم السلام كي تكون حجّة لنا ، بل هي قراءة مثل « عاصم ، حفص ، ابن كثير » وسائر القرّاء .
ودعوى تواتر هذه القراءات عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ممنوعة ، إذ لو كان صلى الله عليه وآله يقرأ آية « حَتَّى يَطْهُرْنَ » « 2 » مثلًا تارةً بالتخفيف وأخرى بالتشديد لنسب اختلاف القراءات إليه صلى الله عليه وآله ولم يقولوا : « هذه قراءة عاصم » و « تلك قراءة حفص » وهكذا .
والحاصل : أنّ هذه القراءات اجتهادات من قبل القرّاء السبعة أو العشرة ، وغاية قيمتها جواز القراءة بها ، وأمّا الاحتجاج بها في الفقه لإثبات الأحكام
هامش
( 1 ) ولا تثبت القرآنيّة بالخبر الواحد . م ح - ى .
( 2 ) البقرة : 222 .