حرف الخاء
باب الخاء والألف ( 1 )
الخابطي : بفتح الخاء المعجمة وكسر الباء الموحدة بعد الألف وفي آخرها الطاء
المهملة ، هذه النسبة إلى الخابطية وهو فرقة من المعتزلة ، وهم أصحاب أحمد بن خابط ،
وله مقالة في التناسخ وغيره ( 2 ) ومثلهم الحديثة وهو أصحاب فضل الحدثي ، وهما من
أصحاب النظام ، وكانا يزعمان أن ( 3 ) للعالم إلهين خالقين ، أحدهما محدث والآخر قديم
والمحدث المسيح ، هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة ، وإنه هو المراد بقوله : ( وجاء
ربك والملك صفا صفا ) وهو الذي يأتي في ظل من الغمام . وهو الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم
بقوله : إن الله خلق آدم على صورته ، وبقوله : يضع الجبار قدمه في النار .
الخابوري : بفتح الخاء المعجمة والباء المضمومة المنقوطة بواحدة بعد الألف وبعدها
الواو وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى الخابور وهو نهر كبير بنواحي الجزيرة بين الموصل
والرقة عليه قرى كثيرة وبليدات ، وعرابان من جملتها ( 4 ) قال بعض الشعراء في شعره :
أيا شجر الخابور ما لك مورقا * كأنك لم تحزن على ابن سعيد ( 5 )
نزلت بهذه البلاد ، ومنها ركبت البرية إلى الرقة ، ومنها أبو الريان سريح ( 6 ) ابن ريان بن
سريح الخابوري ، شيخ صالح من أهل عرابان ( 7 ) ، كتبت عنه شيئا يسيرا بها وتركته حيا في
أواخر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) ( الخابري ) ذكر في المشتبه مع ( الجابري ) قال " وبمعجمة وموحدة محمد بن علي الخابري ، عن أبي يعلى
عبد المؤمن النسفي ، وعنه عبد الرحيم بن أحمد البخاري " وبهذا فقط ذكر في التوضيح والتبصير ، وقضية صنيعهم أن
الموحدة مكسورة . وفي معجم البلدان ذكر ( خابران ) ناحية من خراسان ، والظاهر أن النسبة إليها خابراني .
( 2 ) هكذا في ع وهو الصواب وسقطت الكلمة من م ، وفي بقية النسخ " وغيرهم " كذا .
( 3 ) من اللباب .
( 4 ) يريد أن من جملة تلك البليدات بلدة عرابان ، نص عليها لان الرجل الآتي منها . كذا وقع في الأصول " عرابان " ومثله
في اللباب ، والذي في معجم البلدان " عربان " وذكرها في حرف العين بعد ( عربات ) .
( 5 ) في اللباب " إنما هو : علي بن طريف . وبعده : فتى لا يعد الزاد إلا من التقى ولا المال إلا من قنا وسيوف " .
( 6 ) بلا نقط وهو إما ( سريج ) وإما ( شريح ) ووقع في مطبوعة اللباب " سريج " وفي مخطوطتيه والقبس عنه " شريح " وهو أشبه
والله أعلم .
( 7 ) مثله في اللباب وتقدم ما فيه .