تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
المقتدوي الخادم ، خادم صالح ، جاور البيت الحرام مدة إلى أن توفي بها ، روى لنا الدعوات لأبي عبد الله المحاملي عن أبي الخطاب بن البطر عن أبي محمد بن يحيى البيع عنه ، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة بمكة .
الخارجي : بفتح الخاء المعجمة والراء المكسورة بينهما الألف وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى الخوارج ، وهو اسم لجماعة خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه واختلفوا فيه لما حكم الحكمين ، وامتد أيامهم إلى أن أخرجهم مهلب بن أبي صفرة من البصرة وفارس وقتل أكثرهم وطردهم ، ويقال لهم الأزارقة أيضا ، يقال لكل واحد منهم خارجي . ومحمد بن بشير الشاعر الخارجي له شعر كثير في الحكمة والزهد ، وهو من خارجة عدوان - بطن منها وليس من الخوارج ، مديني .
الخارزنجي : بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء بعد الألف وفتح الزاي وسكون النون وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى خارزنج ، وهي قرية بنواحي نيسابور من ناحية بشت ، والمشهور من هذه القرية أبو حامد أحمد بن محمد الخارزنجي إمام أهل الأدب بخراسان في عصره بلا مدافعة فاق فضلاء عصره ، ولما حج بعد الثلاثين وثلاثمائة شهد له أبو عمر الزاهد صاحب ثعلب ومشايخ العراق بالتقدم ، وكتابه المعروف بالتكملة البرهان في تقدمه وفضله ، ولما دخل بغداد تعجب أهلها من تقدمه في معرفة اللغة فقيل : هذا الخراساني لم يدخل البادية قط وهو من آدب الناس ! فقال : أنا بين عربين بشت وطوس ، سمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الفوشنجي وحدث ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وتوفي في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . وشاب من أهل نيسابور يقال له الفقيه الخارزنجي ، كتب قبلنا وعن شيوخنا ، وكان يلازم شيخنا زاهر بن طاهر ولقيت اسمه في كتبه وكتب غيره ، وتوفي وهو شاب في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة . وأبو القاسم يوسف بن الحسن بن يوسف بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الخارزنجي ، أحد الأفاضل ، وكان من أصحاب أبي عبد الله ، أخذ الكلام وأصول الفقه عن أصحابه ثم اختلفت إلى درس إمام الحرمين أبي المعالي الجويني وعلق عنه الكثير ، ثم خرج إلى مرو سنة إحدى وسبعين وأقام بها مدة يختلف إلى الامام أبي المظفر السمعاني جدي وأبي محمد عبد الله بن علي الصفار وأبي الحسن البستي ، ثم عاد إلى نيسابور وبالغ في الإفادة وصنف في غير نوع ، وذكر في تصانيفه جملة من أشعاره ، ولم يسمع في مبادي أمره اشتغالا بالتعلم ، ثم سمع أبا إسحاق الشيرازي إمام بغداد وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي الأديب وغيرهما ، وكانت ولادته بقرية خارزنج - وله بها سلف صالحون - سنة خمس وأربعين وأربعمائة وتوفي . .