المقتدوي الخادم ، خادم صالح ، جاور البيت الحرام مدة إلى أن توفي بها ، روى لنا الدعوات
لأبي عبد الله المحاملي عن أبي الخطاب بن البطر عن أبي محمد بن يحيى البيع عنه ، وتوفي
في حدود سنة أربعين وخمسمائة بمكة .
الخارجي : بفتح الخاء المعجمة والراء المكسورة بينهما الألف وفي آخرها الجيم ،
هذه النسبة إلى الخوارج ، وهو اسم لجماعة خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
رضي الله عنه واختلفوا فيه لما حكم الحكمين ، وامتد أيامهم إلى أن أخرجهم مهلب بن أبي صفرة
من البصرة وفارس وقتل أكثرهم وطردهم ، ويقال لهم الأزارقة أيضا ، يقال لكل واحد منهم
خارجي . ومحمد بن بشير الشاعر الخارجي له شعر كثير في الحكمة والزهد ، وهو من خارجة
عدوان - بطن منها وليس من الخوارج ، مديني .
الخارزنجي : بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء بعد الألف وفتح الزاي وسكون النون
وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى خارزنج ، وهي قرية بنواحي نيسابور من ناحية بشت ،
والمشهور من هذه القرية أبو حامد أحمد بن محمد الخارزنجي إمام أهل الأدب بخراسان في
عصره بلا مدافعة فاق فضلاء عصره ، ولما حج بعد الثلاثين وثلاثمائة شهد له أبو عمر الزاهد
صاحب ثعلب ومشايخ العراق بالتقدم ، وكتابه المعروف بالتكملة البرهان في تقدمه وفضله ،
ولما دخل بغداد تعجب أهلها من تقدمه في معرفة اللغة فقيل : هذا الخراساني لم يدخل
البادية قط وهو من آدب الناس ! فقال : أنا بين عربين بشت وطوس ، سمع الحديث من أبي
عبد الله محمد بن إبراهيم الفوشنجي وحدث ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وتوفي
في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . وشاب من أهل نيسابور يقال له الفقيه الخارزنجي ،
كتب قبلنا وعن شيوخنا ، وكان يلازم شيخنا زاهر بن طاهر ولقيت اسمه في كتبه وكتب غيره ،
وتوفي وهو شاب في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة . وأبو القاسم يوسف بن الحسن بن
يوسف بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الخارزنجي ، أحد الأفاضل ، وكان من أصحاب
أبي عبد الله ، أخذ الكلام وأصول الفقه عن أصحابه ثم اختلفت إلى درس إمام الحرمين أبي
المعالي الجويني وعلق عنه الكثير ، ثم خرج إلى مرو سنة إحدى وسبعين وأقام بها مدة يختلف
إلى الامام أبي المظفر السمعاني جدي وأبي محمد عبد الله بن علي الصفار وأبي الحسن
البستي ، ثم عاد إلى نيسابور وبالغ في الإفادة وصنف في غير نوع ، وذكر في تصانيفه جملة
من أشعاره ، ولم يسمع في مبادي أمره اشتغالا بالتعلم ، ثم سمع أبا إسحاق الشيرازي إمام
بغداد وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي الأديب وغيرهما ، وكانت ولادته بقرية
خارزنج - وله بها سلف صالحون - سنة خمس وأربعين وأربعمائة وتوفي . .