الشيوع والسريان في الأفراد - فلما ثبت من أنّ « المورد لا يكون مقيّداً » كما لا يكون مخصّصاً .
توضيحه : أنّ الراوي إذا سأل الإمام عليه السلام عن « الخمر » فقال عليه السلام في جوابه :
« المسكر حرام » فلا إشكال في وجوب التمسّك بإطلاق كلامه عليه السلام ولا يجوز القول بانحصار الحرمة في خصوص « الخمر » باستناد كون السؤال عنها ، مع أنّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب لو كان مضرّاً بالإطلاق لما وجب الحكم بحرمة مطلق المسكر ، لأنّ ورود المطلق في مورد السؤال عن المقيّد من أظهر مصاديق وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب .
والحاصل : أنّ لقرينة الحكمة مقدّمة واحدة ، وهي كون المولى في مقام بيان تمام مراده الاستعمالي ، لا في مقام الإجمال أو الإهمال ، فإذا كان في مقام البيان كان كلامه قانوناً قابلًا للرجوع إليه عند الشكّ في أصل التقييد أو في التقييد الزائد ، ولا يستلزم التقييد تجوّزاً في المطلق ، كما لا يستلزم التخصيص تجوّزاً في العامّ ، لأنّ التخصيص والتقييد يتصرّفان في المراد الجدّي من العامّ والمطلق ، لا في المراد الاستعمالي منهما الذي به قوام التقنين .
بماذا يثبت كون المولى في مقام البيان ؟
لا بحث ولا إشكال فيما إذا احرز بقرينة شخصيّة كون المولى في مقام البيان ، وأمّا إذا شكّ في ذلك لفقد قرينة كذلك فهل لنا أصل يرجع إليه أم لا ؟
كلام صاحب الكفاية في ذلك
قال المحقّق الخراساني رحمه الله : لا يبعد أن يكون الأصل فيما إذا شكّ في كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد هو كونه بصدد بيانه ، وذلك لما جرت عليه