الفرض ؟ أم لا يجوز له ذلك ، لاستلزامه الإخلال به .
ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى الأوّل « 1 » .
والحقّ هو الثاني ، فلا يضرّ وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب بالحمل على الإطلاق ، سواء قلنا بأنّ نتيجة مقدّمات الحكمة هي أنّ تمام المتعلّق للحكم نفس الطبيعة - كما هو المختار - أو قلنا بأنّ نتيجتها هي الشيوع والسريان .
أمّا على المختار ، فلعدم تصوّر معنى صحيح للقدر المتيقّن هاهنا ، لتباين المطلق مع المقيّد ، فإنّ ماهيّة « الرقبة » مباينة لماهيّة « الرقبة المؤمنة » فإذا قال المولى : « أعتق رقبة » وشككنا في أنّ الأمر هل تعلّق بمطلق « الرقبة » أو بخصوص « الرقبة المؤمنة » فليس دوران الأمر بينهما كدوران الأمر بين الأقلّ والأكثر لكي ينحلّ العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي بالأقلّ والشكّ البدوي فيما زاد عليه .
نعم ، يمكن تصوّر القدر المتيقّن في مقام الامتثال ، فإنّ المولى إذا قال : « أعتق رقبة » وأعتق العبد رقبة مؤمنة كان ممتثلًا قطعاً ، وأمّا إذا أعتق كافرة فكان شاكّاً في الامتثال ، لكنّ النزاع في مقام تعلّق التكليف لا في مقام الامتثال « 2 » .
والحاصل : أنّ القدر المتيقّن وإن كان يتصوّر في مقام اشتغال الذمّة كدوران الأمر بين اشتغالها بالأقل أو بالأكثر ، وكذا في مقام الامتثال ، إلّاأنّه لا يتصوّر في مقام تعلّق التكليف ، لتعلّقه بالماهيّات ، وهي متباينة .
وأمّا بناءً على ما اختاره صاحب الكفاية - من أنّ نتيجة الحكمة هي
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 287 .
( 2 ) نعم ، مصاديق « الرقبة » أكثر من مصاديق « الرقبة المؤمنة » لكنّ الفرض أنّ المطلق لا يدلّ على الشيوع والسريان في الأفراد ، لا بالوضع ولا بمعونة مقدّمات الحكمة . م ح - ى .