والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
توضيح ذلك : أنّ التخصيص تحديد بحسب الأفراد ، والنسخ تحديد بحسب الأزمان ، وبعبارة أخرى : التخصيص عبارة عن إخراج الأفراد العرضيّة ، والنسخ عبارة عن إخراج الأفراد الطوليّة ، ولا إشكال في عدم جواز نسخ الكتاب بالخبر الواحد ، فكذلك تخصيصه به .
وفيه أوّلًا : أنّ القاعدة تقتضي جواز النسخ والتخصيص كليهما بالخبر الواحد ، إلّاأنّ الإجماع والضرورة قاما بعدم جواز النسخ به ، بخلاف التخصيص ، لما عرفت من أنّ سيرة الفقهاء وأصحاب الأئمّة عليهم السلام على العمل بالأخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب .
وثانياً : أنّ قياس التخصيص بالنسخ مع الفارق ، فإنّ النسخ أمر مهمّ توافر الدواعي على نقله بحيث لو كان لبان بالتواتر ، فلو دلّ عليه خبر واحد لانكشف لنا أنّه مجعول وإن كان في أعلى درجة الصحّة ، بخلاف التخصيص ، فإنّه أمر متداول بين العقلاء ، ولا يتكثّر الدواعي على ضبطه ونقله ، فيثبت بالخبر الواحد كما يثبت بالمتواتر .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 408
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٤٠٨