واردة في العبادات والمعاملات ، مثل : « أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ » « 1 » ، « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ » « 2 » ، « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » « 3 » ، « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 4 » ، « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 5 » ، « أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ » « 6 » ، ونحوها .
وما من خبر واحد إلّاوهو في مقام تخصيص مثل هذه الآيات أو تقييدها ، ولو وجد ما لم يكن كذلك لكان في غاية الندرة .
أدلّة المنكرين ونقدها
واستدلّ من قال بعدم الجواز بوجوه :
الأوّل : أنّ الكتاب قطعي الصدور والخبر الواحد ظنّي السند ، ولا يمكن للدليل الظنّي أن يقابل القطعي ، فضلًا عن تقدّمه عليه .
وفيه : أنّ معارضة الكتاب مع الخبر الواحد ليست بين سنديهما حتّى يقال :
إنّ الكتاب قطعي ولا يزاحمه الظنّي ، ولا بين دلالتيهما ، لكون الخبر أظهر في مقام الدلالة أو نصّاً ، بل بين دلالة الكتاب وسند الخبر ، ودليل الحجّيّة في كليهما وإن كان بناء العقلاء « 7 » ، إلّاأنّ بنائهم على أصالة العموم والإطلاق
هامش
( 1 ) البقرة : 43 .
( 2 ) البقرة : 183 .
( 3 ) آل عمران : 97 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) البقرة : 275 .
( 6 ) المائدة : 5 .
( 7 ) حيث إنّ أصالة العموم والإطلاق من مصاديق أصالة الظهور التي هي أصل عقلائي ، وأهمّ أدلّة حجّيّة الخبر الواحد أيضاً بناء العقلاء . منه مدّ ظلّه .