نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله
وفيه : أنّ البحث إنّما يكون فيما إذا كان الاستثناء مجملًا مردّداً بين الرجوع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة ، فتعلّق غرض المتكلّم بعدم البيان « 1 » ، فإنّه أراد إلقاء بعض المطلب إلى المخاطب وإخفاء بعضه الآخر عنه .
نعم ، ما أفاده رحمه الله يتمّ لو كان المتكلّم في مقام بيان تمام مراده ، لكنّه خارج عن محلّ البحث ، لأنّ الكلام إنّما هو فيما إذا كان الاستثناء مجملًا .
وبالجملة : قوله : « تكرار عقد الوضع في الجملة الأخيرة مستقلّاً يوجب أخذ الاستثناء محلّه من الكلام » إن أراد به رجوع الاستثناء إلى الأخيرة بعنوان القدر المتيقّن فهو لا يفيده ، وإن أراد به رجوعه إليها بعنوان الظهور « 2 » فهو خارج عن محلّ النزاع .
هذا تمام الكلام في الاستثناء المتعقّب للجمل المتعدّدة .
هامش
( 1 ) والفرق بين الإهمال والإجمال أنّ الغرض لم يتعلّق بالبيان في الإهمال ، وتعلّق بعدم البيان في الإجمال . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) كما يدلّ عليه قوله رحمه الله : « وأمّا القسم الأوّل - أعني به ما يكون عقد الوضع فيه مكرّراً فالظاهر فيه هو رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة » . أجود التقريرات 2 : 376 . م ح - ى .