وحاصل جميع ما تقدّم - بناءً على ما هو المختار من رجوع الاستثناء إلىعقد الحمل ، ومن جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد - أنّ الاستثناء ظاهر في الرجوع إلى جميع الجمل فيما إذا اتّحد عقد الحمل ، وكذلك إذا تعدّد عقد الحمل واتّحد عقد الوضع ، سواء كان المستثنى عنواناً عامّاً « 1 » أو عَلَماً « 2 » .
وأمّا إذا تعدّد العقدان كلاهما فلا ظهور للاستثناء ، بل كان مجملًا مردّداً بين الرجوع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة « 3 » .
نعم ، كان استثناء الأخيرة مراداً قطعاً ، لكنّه من باب القدر المتيقّن ، لا من باب ظهوره في الرجوع إلى خصوصها كما تقدّم .
نقد كلام صاحب الكفاية في المقام
وانقدح بما ذكرنا ما في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله ، حيث ذهب إلى أنّ الاستثناء المتعقّب للجمل المتعدّدة مجمل ، ولم يفصّل بين الصور « 4 » .
حكم موارد الإجمال
هل يجوز التمسّك بأصالة العموم في الجمل المتقدّمة على الأخيرة عند إجمال الاستثناء أم لا يجوز ؟
هامش
( 1 ) سواء كان مشتملًا على الضمير أو فاقداً له . م ح - ى .
( 2 ) سواء كان منطبقاً على شخص واحد جامع للعناوين المستثنى منها أو على أشخاص دخل كلّ منها تحت واحد من تلك العناوين . م ح - ى .
( 3 ) فالاستثناء ظاهر في الرجوع إلى الجميع في ثمان صور ، ومجمل في أربع . م ح - ى .
( 4 ) كفاية الأصول : 274 .