الأولى : ما إذا كان منطبقاً على شخص واحد ، لكنّه بوحدته مصداق لعناوين جميع الجمل ، كما إذا قال : « أكرم العلماء والتجّار والهاشميّين إلّازيداً » وفرضنا أنّ الشخص المسمّى بزيد واحد في الخارج ، وهو مع ذلك عالم ، تاجر ، هاشمي .
فإن كان عقد الحمل واحداً - كما في المثال - ظهر الاستثناء في الرجوع إلى الجميع ، لما عرفت من أنّه يرجع إلى عقد الحمل الذي وقع في الجملة الأولى ، وأمّا الرجوع إلى ما بعدها فلما تقدّم مراراً من أنّ عدم رجوعه إلىالأخيرة يحتاج إلى بيان وقرينة .
وإن كان عقد الحمل - كعقد الوضع - متعدّداً ، نحو « أكرم العلماء وأطعم الفقراء وسلّم على الهاشميّين إلّازيداً » فلا ظهور للاستثناء ، بل هو مجمل مردّد بين الرجوع إلى الجميع وإلى خصوص الأخيرة ، لأنّه يرجع إلى عقد الحمل كما عرفت ، وحيث إنّ جميع الجمل مشتملة عليه فلا وجه لتعيين الرجوع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة .
الثانية : ما إذا كان منطبقاً على أشخاص متعدّدة ، وكان كلّ واحد منها مصداقاً لواحدة من الجمل ، كما إذا كان المسمّى بزيد ثلاثة أشخاص ، أحدهم عالم ، والآخر تاجر ، والثالث هاشمي .
فإن اتّحد عقد الحمل فالاستثناء وإن كان ظاهراً في الرجوع إلى جميع الجمل على ما عرفت في الصورة الأولى ، إلّاأنّه يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 397
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٣٩٧