تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
مثال هذا : جميع ما صدر عنهم عليهم السلام في الجهاد وميادين القتال ، بل كلّما أمروا به عبيدهم وأصحابهم في الأمور الدنيويّة ونحوها ، كبيع شيء لهم وعمارة بناء ومبارزة زيد مثلًا . القسم الثاني : الأوامر والنواهي الصادرة عنهم عليهم السلام في مقام التبليغ والإرشاد إلى أحكام اللَّه تعالى ، كقولهم : « صلِّ » أو « اغتسل للجمعة والجنابة » أو نحوهما ، ممّا لم يكن المقصود منها اعمال المولويّة ، بل كان الغرض منها بيان ما حكم اللَّه به ، نظير أوامر الفقيه في الأحكام الشرعيّة بالنسبة إلى مقلّديه . أمّا القسم الأوّل : فهو وإن كان ظاهراً في الوجوب كما فصّلناه ، ولكنّه نادر جدّاً بالنسبة إلى القسم الثاني ، الذي هو العمدة في أوامرهم ونواهيهم عليهم السلام ، وهو محلّ الابتلاء أيضاً . وأمّا القسم الثاني : فلمّا لم يكن صدورها عنهم لاعمال المولويّة ، بل كان لغرض‌الإرشاد إلى ما حكم اللَّه به على عباده كانت في الوجوب والندب تابعةً للمرشد إليه ، أعني ما حكم اللَّه بها ، وليس لاستظهار الوجوب أو الندب من هذا السنخ من الأوامر وجه ، لعدم كون الطلب فيها مولويّاً ، فتأمّل جيّداً « 1 » . إنتهى كلامه رحمه الله .

نقد نظريّة السيّد البروجردي رحمه الله حول أوامر النبيّ والأئمّة عليهم السلام

وفيه : أنّه لا إشكال في كون القسم الأوّل أوامرهم المولويّة ، وأمّا القسم الثاني فلا يرتبط بهم عليهم السلام أصلًا ، حتّى بنحو الإرشاد ، بل هي أوامر اللَّه تعالى حقيقةً وأنّهم عليهم السلام بصدد بيانها ، وكذلك أوامر الفقيه بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 108 .