ولا ينحلّ الإشكال بتبديل الوجود بالإيجاد - كما ارتكبه المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » - إذ لا فرق بين الوجود والإيجاد إلّابالاعتبار « 2 » .
فوجود المأمور به في الخارج موجب لسقوط التكليف ، لا ثبوته ، وبعبارة أخرى : لنا مقامان : مقام جعل التكليف وإثباته ، ومقام العمل به وإجرائه ، ففي مقام العمل والإجراء لابدّ من تحقّق المأمور به في الخارج ، وأمّا في ظرف التقنين وجعل التكليف الذي هو متقدّم على ظرف الإجراء فلا شيء يصلح أن يكون متعلّقاً له إلّاالماهيّة والطبيعة .
والحاصل : أنّ النزاع إنّما هو في أنّ الأوامر والنواهي هل تتعلّق بنفس الطبائع أو بوجوداتها ؟ والحقّ هو الأوّل ، لظهور الأدلّة فيه ، من دون قرينة في البين تلزمنا على ارتكاب خلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 171 .
( 2 ) وهو أنّ الشيء الموجود بملاحظة نفسه وجود ، وبملاحظة انتسابه إلى الجاعل إيجاد . م ح - ى .