لا تتحقّق إلّابهذا القصد ، 2 - عدم العصيان لو كان مراده جهة الإثبات فقط من دون أن يكون ناظراً إلى جانب النفي ، أي الوجوب مشروط بقصد التوصّل ، سواء ضمّ إليه قصد شيء آخر أيضاً أم لا .
القول حول اعتبار الإيصال في المقدّمة الواجبة
نظريّة صاحب الفصول في المقام
وذهب صاحب الفصول رحمه الله إلى اعتبار ترتّب ذي المقدّمة عليها خارجاً ، فالواجب إنّما هو المقدّمة الموصلة « 1 » .
ولا يخفى أنّ بين المقدّمة الموصلة والمقدّمة التي قصد بها التوصّل إلى ذيها المنسوبة إلى الشيخ رحمه الله عموماً من وجه .
وفي كلام صاحب الفصول رحمه الله أيضاً احتمالان : 1 - أن يكون الإيصال شرطاً للوجوب ، 2 - أن يكون قيداً للواجب ، فيكون لازم التحصيل على الثاني دون الأوّل .
لكن لابدّ من حمل كلامه بعد التأمّل على الاحتمال الثاني ، لوضوح استحالة الأوّل ، ضرورة أنّ الحكم بوجوب المقدّمة بعد إيصالها إلى ذيها ، وبعبارة أخرى : بعد ترتّبه عليها تحصيل للحاصل المستحيل ، بل هو أقوى مرتبة من مراتب تحصيل الحاصل ، حيث إنّ الفرض تعلّق الوجوب بالمقدّمة بعد تحقّقها وتحقّق ذيها كليهما ، فكيف يمكن حمل كلام مثل صاحب الفصول على هذا الأمر البيّنة استحالته ؟ !
والاحتمال الثاني أيضاً وإن وقع مورداً للمناقشة بحسب الإمكان ومقام
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 81 .