الواجب الأصلي ، بخلاف التبعي ، فإنّه عبارة عمّا تعلّق به إرادة مترشّحة من إرادة متعلّقة بشيء آخر « 1 » .
هذا حاصل كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله .
نقد كلام المحقّقين الخراساني والاصفهاني في المقام
ويرد عليهما أنّ الحقّ عدم جريان الاستصحاب في مثل عدم قرشيّة المرأة ، لعدم اتّحاد القضيّتين ، حيث إنّ القضيّة المتيقّنة سالبة بانتفاء الموضوع والمشكوكة بانتفاء المحمول .
والمقام من هذا القبيل ، لأنّ الإرادة لم تكن سابقاً مستقلّة أو معلولة من إرادة أخرى ، لأنّها لم تكن موجودة حتّى تكون كذلك ، والآن صارت موجودة ونشكّ في استقلالها أو معلوليّتها لإرادة أخرى .
فالحقّ أنّه ليس لنا أصل عملي يقتضي الأصالة والتبعيّة في جميع الموارد ، فلابدّ لنا في كلّ مورد من ملاحظة الأصل الجاري في خصوصه .
هذا تمام الكلام في تقسيمات الواجب .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 : 158 .