الأمر الرابع : في بيان ما هو الواجب من المقدّمة
نظريّة المشهور فيه
ذهب المشهور إلى أنّ وجوب المقدّمة - بناءً على الملازمة - يتبع في الإطلاق والاشتراط وجوب ذيها ، فلو كان وجوب ذي المقدّمة مشروطاً بشيء لكان وجوبها أيضاً مشروطاً بذلك الشيء ، ولو كان وجوبه مطلقاً لكان وجوبها أيضاً كذلك .
وهذا واضح بناءً على كون وجوبها مترشّحاً ومعلولًا من وجوبه ، كما ذهب إليه بعض ، بل هو واضح أيضاً بناءً على المختار من كون وجوبها تابعاً لوجوبه وإن أنكرنا الترشّح والعلّيّة .
وبالجملة : ذهب المشهور إلى عدم اشتراط وجوب المقدّمة بشرط دون وجوب ذيها .
البحث حول اشتراط وجوب المقدّمة بإرادة ذيها
ولكن نسب إلى صاحب المعالم رحمه الله أنّه ذهب إلى اشتراط وجوب المقدّمة بإرادة ذيها ، حيث قال في مبحث الضدّ : وأيضاً فحجّة القول بوجوب المقدّمة على تقدير تسليمها إنّما تنهض دليلًا على الوجوب في حال كون المكلّف مريداً