منحصر لا يتبدّل عند العجز عنه إلى التيمّم فحينئذٍ يجب تحصيله قبل دخول الوقت ، ولا يجوز تركه معتذراً بأنّ الوقت لمّا يدخل ، فلا تجب الصلاة كي يجب الوضوء ، فإنّ ما ذكر من ملاك حكم العقل بالملازمة موجود هاهنا أيضاً .
والحاصل : أنّ تحصيل المقدّمات المفوّتة واجب على المكلّف قبل وجوب ذيها من دون أن يتوجّه إشكال على المشهور في الواجب المشروط .
الواجب المنجّز والمعلّق
ومنها : تقسيمه إلى المنجّز والمعلّق : في الواجب المنجّز والمعلّق
قال في الفصول : وينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلّق وجوبه بالمكلّف ولا يتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له كالمعرفة وليسمّ منجّزاً ، وإلى ما يتعلّق وجوبه به ويتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له ، كالحجّ ، فإنّ وجوبه يتعلّق بالمكلّف من أوّل زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ويتوقّف فعله على مجيء وقته « 1 » ، وهو غير مقدور له ، والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو أنّ التوقّف هناك للوجوب وهنا للفعل « 2 » ، إنتهى كلامه .
واستشكل على هذا التقسيم تارةً بأنّه مستحيل بحسب مقام الثبوت ، وأخرى بعدم لزوم الالتزام به بحسب مقام الإثبات ، لعدم ترتّب أثر عليه ، وإن كان ممكناً ثبوتاً .
فنذكر جميع ما قيل أو يمكن أن يُقال حول كلام صاحب الفصول في مقامين :
هامش
( 1 ) فالحجّ عند صاحب الفصول واجب مشروط بالنسبة إلى الاستطاعة أو خروج الرفقة ، ومعلّق بالنسبة إلى مجيء وقته . م ح - ى .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 79 .