تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
البيع والنكاح ، لا الإرادة التشريعيّة المتعلّقة باعتبارهما عقيب هذين العقدين . وحاصل الأبحاث المتقدّمة : أنّ المشهور المنصور في القضايا التعليقيّة مثل : « إن جائك زيد فأكرمه » عدم تحقّق الحكم قبل تحقّق القيد ، لأنّه راجع إلى الهيئة أوّلًا ، وأنّ الحكم عبارة عن مفاد الهيئة ثانياً ، وأمّا بناءً على ما ذهب إليه الشيخ والمحقّق العراقي رحمهما الله فالوجوب فعلي والواجب استقبالي ، لذهاب الشيخ رحمه الله إلى رجوع القيد إلى المادّة مع قبوله أنّ الوجوب عبارة عن البعث والتحريك الاعتباري الذي هو مفاد الهيئة ، وذهاب المحقّق العراقي رحمه الله إلى أنّ الوجوب عبارة عن الإرادة المظهرة ، لا عن البعث الاعتباري الذي هو مفاد الهيئة ، مع قبوله رجوع القيد إلى الهيئة ، فكلاهما يتّحدان في القول بكون الوجوب حاليّاً والواجب استقباليّاً ، ويختلفان في أنّ البعث والتحريك الاعتباري هل هو حالي أم لا ؟ فذهب الشيخ رحمه الله إلى الأوّل والمحقّق العراقي إلى الثاني .

المقدّمات المفوّتة

ثمّ استشكل على ما ذهب إليه المشهور من كون الوجوب مقيّداً ، بأنّ الواجب المشروط إذا كان متوقّفاً على مقدّمة يتمكّن العبد من تحصيلها قبل تحقّق الشرط لا بعده - وتسمّى بالمقدّمة المفوّتة - فإن قيل بوجوب المقدّمة قبل تحقّق الشرط يلزم تقدّم وجوبها على وجوب ذيها مع أنّ وجوبها ناشٍ من وجوبه ، وإن قيل بعدم وجوبها يلزم أن لا يكون العبد قادراً على المأمور به في ظرفه لو لم يأت بالمقدّمة قبلًا ، لأنّا فرضنا عدم قدرته عليها في ظرف ذيها . وفيه : أنّ ذلك توهّم محض حصل من تخيّل أنّ الإرادة المتعلّقة بالمقدّمة