تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

الفصل الرابع‌في مقدّمة الواجب

وقبل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور :

الأوّل : في تحرير محلّ النزاع

قال المحقّق الخراساني رحمه الله : الظاهر « 1 » أنّ المهمّ المبحوث عنه في هذه المسألة البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، فتكون مسألة اصوليّة ، لا عن نفس وجوبها - كما هو المتوهّم من بعض العناوين - كي تكون فرعيّة « 2 » ، وذلك لوضوح أنّ البحث كذلك لا يناسب الأصولي ، والاستطراد لا وجه له بعد إمكان أن يكون البحث على وجه تكون من المسائل الاصوليّة . ثمّ الظاهر أيضاً أنّ المسألة عقليّة ، والكلام في استقلال العقل بالملازمة
هامش
( 1 ) حيث إنّهم ذكروا هذا البحث في الأصول لا في الفقه . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) أي قاعدة فقهيّة ، والفرق بين المسألة الفقهيّة والقاعدة الفقهيّة - بعد كونهما مشتركتين في كون موضوع كلّ منهما من أفعال المكلّفين ومحموله حكماً شرعيّاً تكليفيّاً أو وضعيّاً - أنّ عنوان الأولى حاكٍ عن معنون واحد ، كما إذا قيل : « صلاة الجمعة واجبة » بخلاف الثانية ، فإنّ لعنوانها معنونات كثيرة ، كقولهم : « كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » الذي يعبّر عنه بقاعدة « ما يضمن » حيث إنّه يعمّ البيع والإجارة ونحوهما ، وقولهم : « مقدّمة الواجب واجبة » حيث إنّه يعمّ كلّ شيء يتوقّف عليه واجب من الواجبات . منه مدّ ظلّه .