تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

المقام الثاني : في إجزاء المأمور به الظاهريعن المأمور به الواقعي

وقبل الخوض في المقام لابدّ من تحرير محلّ النزاع ، فنقول : إنّ الأمارات والأصول على ثلاثة أنواع « 1 » : 1 - ما كان لسانه تحقّق ما شكّ فيه من جزء المأمور به وشرطه أو نفي ما شكّ فيه من مانعه وقاطعه ، كما إذا أخبر البيّنة بتطهير الثوب الذي كان نجساً ، فصلّينا فيه ثمّ انكشف كونه باقياً على نجاسته ، أو كان الثوب طاهراً ثمّ شككنا في صيرورته نجساً فاستصحبنا طهارته ، أو لم نعلم حالته السابقة ، لكن حكمنا بطهارته تمسّكاً بقاعدتها ، ثمّ انكشف بعد الصلاة أنّه كان نجساً ، أو صلّينا مع الوضوء الاستصحابي ثمّ ظهر أنّ صلاتنا وقعت في الحدث . 2 - ما كان لسانه نفي الجزئيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة أو القاطعيّة عمّا شكّ في كونه جزءً أو شرطاً أو مانعاً أو قاطعاً للمأمور به ، كما إذا شككنا في أنّ السورة جزء للصلاة أم لا ؟ أو في أنّ طهارة موضع الجبهة شرط لها أم لا ؟
هامش
( 1 ) هذا التقسيم بلحاظ موارد الأمارات والأصول ، فإنّ موردهما تارةً هو الشكّ في تحقّق الجزء أو الشرط أو المانع أو القاطع ، وأخرى هو الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته أو مانعيّته أو قاطعيّته للمأمور به ، وثالثة هو الشكّ في نفس التكليف . م ح - ى .