تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وأمّا إعادة الصلاة المأتيّ بها فرادى جماعةً فقد عرفت أوّلًا أنّها مستحبّة لا واجبة ، وثانياً تشتمل الصلاة المعادة على الجماعة ، فليست إعادةً للمأتيّ بها بلا زيادة . وأمّا إعادة صلاة الكسوف والخسوف فمضافاً إلى أنّها أيضاً مستحبّة لا واجبة ، تكون بمعنى وجوب تكرارها لو قلنا بالوجوب ، فكأنّما قيل : « صلِّ صلاة الآيات مراراً حتّى ينجلي الشمس والقمر » فالصلاة الثانية واجبة مستقلّة ، وكذا الثالثة والرابعة وهكذا ، لا أنّها إعادة للصلاة الأولى وواجبة بنفس وجوبها . هذا كلّه بناءً على ما هو الحقّ من وحدة الأمر . وأمّا بناءً على تعدّده فتجري أصالة البراءة ، سواء نقطع بمشروعيّة الصلاة مع التيمّم « 1 » ، أو نشكّ في مشروعيّتها « 2 » ونأتي بها رجاءً بداعي احتمال المشروعيّة ، لأنّا إذا صلّينا في أوّل الوقت مع التيمّم لفقد الماء ثمّ صرنا واجدين للماء في آخره نشكّ في توجّه وجوب الصلاة مع الوضوء إلينا وعدمه ، أمّا في صورة القطع بمشروعيّة المأتيّ بها فواضح ، لأنّا نحتمل كفايتها وعدم وجوب صلاة أخرى ، وأمّا في صورة الشكّ في مشروعيّتها فلأنّا نحتمل كونها مشروعة ونحتمل أيضاً كونها كافيةً على تقدير المشروعيّة ، ففي كلتا الصورتين نشكّ في وجوب الصلاة مع الوضوء وعدمه بعد رفع العذر في آخر الوقت ، فتجري أصالة البراءة من هذا التكليف المشكوك . هذا تمام الكلام حول مقتضى الأصل في المقام بالنسبة إلى الإعادة .
هامش
( 1 ) كما إذا تحقّق الإطلاق في دليل الأمر الاضطراري . م ح - ى . ( 2 ) كما إذا كان دليل الأمر الاضطراري مثل دليل الأمر الاختياري في كونه فاقداً للإطلاق . م ح - ى .