بعض مقدّمات عدم الإجزاء ، فإنّا لو قلنا أوّلًا بتعدّد الأمر ، وثانياً بكونه ناشئاً عن تعدّد المطلوب ، وثالثاً بعدم قيام الإجماع على كفاية صلاة واحدة إمّا أداءً أو قضاءً ، ورابعاً بأنّ دليل القضاء - وهو « اقض ما فات » مثلًا - مطلق يعمّ حتّى من صلّى في الوقت متيمِّماً لعذر مستوعب لجميع « 1 » الوقت ، ولا يختصّ بمن لم يصلِّ في الوقت أصلًا ، فهذه المقدّمات تقتضي عدم الإجزاء ، ولو لم تثبت واحدة منها فمقتضى القاعدة هو الإجزاء وعدم وجوب القضاء .
هذا كلّه فيما إذا كان لنا طريق إلى إثبات أحد الطرفين من الأدلّة .
مقتضى الأصول العمليّة في المقام
ولو فرضنا عدم الوصول إلى محصّل بحسب مقام الإثبات فهل القاعدة في مقام العمل تقتضي الاشتغال أو البراءة ؟
وليعلم أنّ البحث هنا أيضاً يقع تارةً في الإعادة وأخرى في القضاء .
أمّا بالنسبة إلى الإعادة فالحقّ هو الاشتغال بناءً على ما ذهبنا إليه من وحدة الأمر ، لأنّ الشكّ في إجزاء الفرد الاضطراري للمأمور به عن الفرد الاختياري يتوقّف على فقدان الدليل اللفظي ، وهو متوقّف على عدم تحقّق الإطلاق في دليل البدل ولا في دليل المبدل ، لأنّ دليل البدل لو كان مطلقاً يقتضي مشروعيّة صلاة المتيمّم في أوّل وقتها ولو صار واجداً للماء في آخر الوقت ، ومشروعيّتها تقتضي سقوط الأمر المتعلّق بالصلاة ، لكونه واحداً فرضاً ، كما أنّ دليل المبدل لو كان مطلقاً دون دليل البدل فهو يقتضي عدم الإجزاء وعدم سقوط الأمر المتعلّق بالصلاة بالإتيان بالفرد الاضطراري منها
هامش
( 1 ) أو لم يكن معذوراً في أوّل الوقت ، لكنّه لم يأت بالصلاة مع الطهارة المائيّة في أوّل وقتها ، لكونها واجبة موسّعة ، ثمّ صار فاقداً للماء في آخر وقتها ، فأتى بها مع الطهارة الترابيّة . منه « مدّ ظلّه » .