الإجزاء فيه من الأحكام العقليّة البديهيّة .
وأمّا بناءً على تعدّد الأمر فلا ريب أيضاً في كونه مجزياً لو انعقد الإجماع على عدم وجوب أكثر من صلاة واحدة في الوقت المضروب لها .
كلام الإمام الخميني رحمه الله في المقام
ولو لم يكن لنا إجماع على ذلك فللإمام رحمه الله تفصيل متين حيث قال :
ولو فرضنا عدم قيام الإجماع المذكور لاستفدنا من الأدلّة أنّ تعدّد الأمر ليس لأجل تعدّد المطلوب ، بأن تكون الصلاتان مطلوبتين مستقلّتين ، بل لأجل امتناع جعل الشرطيّة والجزئيّة استقلالًا ، وأنّه لابدّ في انتزاع شرطيّة الطهارة الترابيّة في حال العجز من شمول الأمر ووقوعها تحت الأمر حتّى تعلم شرطيّتها ، فيكون تعدّد الأمر من ضيق الخناق ، كتعدّده في القربيّات من الأوامر على القول بعدم إمكان أخذ ما يأتي من قبل الأمر في موضوعه ، فحينئذٍ الأمر الثاني ليس لإفادة مطلوب مستقلّ ، بل لأجل جعل شيء شرطاً للمأمور به تبعاً للأمر المتعلّق بالمقيّد به .
وبالجملة : ماهيّة المأمور به واحدة ، والأمر المتعلّق بها أيضاً واحد واقعاً ، إلّا أنّها مشروطة بشرطين ، ولا يتمكّن الشارع من بيانهما للمكلّف إلّافي ضمن أمر ، فيضطرّ إلى أمرين ظاهريّين لأجل بيان الشرطين ، فيقول : « أيّها الواجد للماء صلِّ مع الوضوء » و « أيّها الفاقد للماء صلِّ مع التيمّم » لكنّ التكليف في الواقع واحد متعلّق بماهيّة واحدة ، وعلى هذا المبنى يكون مقتضى القاعدة هو الإجزاء أيضاً ، لأنّ تعدّد الأمر ليس ناشئاً من تعدّد المطلوب والمصلحة حتّى لا يكون استيفاء الواحد منهما مغنياً عن الآخر .
نعم ، لو فرضنا أنّ تعدّد الأمر لأجل تعدّد المطلوب ، وأنّ البدل - وهو