تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
واحد ، كمزيّة الصلاة في المسجد على الصلاة في البيت مع كون كلّ منهما امتثالًا واحداً . هذا كلّه فيما إذا أوجد الأفراد دفعةً .

البحث حول الإتيان بأفراد المأمور به الطوليّة

وأمّا إذا أوجد فرداً من الطبيعة فهل له أن يأتي بفرد آخر بدلًا عن الأوّل ، فيتبدّل الامتثال الأوّل بامتثال آخر ، أو يأتي به بداعي أن يكون كلا الفردين امتثالًا واحداً ، أم لا ؟ « 1 »

كلام صاحب الكفاية في المسألة

فصّل المحقّق الخراساني رحمه الله في ذلك بين ما إذا حصل الغرض الأقصى بالامتثال الأوّل ، وبين ما إذا لم يحصل بقوله : والتحقيق أنّ قضيّة الإطلاق إنّما هو جواز الإتيان بها « 2 » مرّة في ضمن فرد أو أفراد . . . لا جواز الإتيان بها مرّة أو مرّات ، فإنّه مع الإتيان بها مرّة لا محالة يحصل الامتثال ، ويسقط به الأمر فيما إذا كان امثتال الأمر علّة تامّة لحصول الغرض الأقصى « 3 » ، بحيث يحصل بمجرّده ، فلا يبقى معه مجال لإتيانه ثانياً بداعي امتثال آخر « 4 » ، أو بداعي أن يكون الإتيانان امتثالًا واحداً ، لما عرفت
هامش
( 1 ) وأمّا جعلهما امتثالين مستقلّين فلا إشكال في منعه . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) أي بالطبيعة المأمور بها . م ح - ى . ( 3 ) كما إذا أمره بعتق رقبة ، فأعتق رقبةً ، فلا يبقى مجال لأن يعتق رقبةً ثانية بداعي تبديل الامتثال الأوّل بامتثال آخر ، أو بداعي جعلهما امتثالًا واحداً ، لحصول الغرض بالعتق الأوّل وسقوط الأمر به . منه مدّ ظلّه في توضيح كلام صاحب الكفاية . ( 4 ) أي على أن يكون بدلًا من الامتثال الأوّل . م ح - ى .