المبحث الخامس : في دوران الوجوب بين كلّ من النفسيوالتعييني والعيني وبين ما يقابلها
كلام صاحب الكفاية في المقام
قال المحقّق الخراساني رحمه الله : قضيّة إطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيّاً تعيينيّاً عينيّاً ، لكون كلّ واحد ممّا يقابلها يكون فيه تقيّد الوجوب وتضيّق دائرته « 1 » ، فإذا كان في مقام البيان ، ولم ينصب قرينة عليه ، فالحكمة تقتضي كونه مطلقاً ، وجب هناك شيء آخر أو لا ، أتى بشيء آخر أو لا ، أتى به آخر أو لا ، كما هو واضح لا يخفى « 2 » ، إنتهى .
نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله هاهنا
وفيه : مناقشة واضحة ، وهي أنّ الواجب ينقسم تارةً إلى نفسي وغيري ،
هامش
( 1 ) توضيح ذلك : أنّ الوجوب الغيري المقدّمي مقيّد بوجوب ذي المقدّمة ، لكونه مترشّحاً منه ، ووجوب كلّ من طرفي التخيير في الواجب التخييري مقيّد بعدم الإتيان بالطرف الآخر ، والوجوب الكفائي مقيّد بعدم إتيان شخص آخر به ، فنقول : الوضوء واجب إذا وجبت الصلاة ، وصوم الشهرين في كفّارة إفطار شهر رمضان واجب إذا لم يأت بالخصلتين الأخريين ، ودفن الميّت واجب إذا لم يدفنه شخص آخر . منه مدّ ظلّه في توضيح كلام صاحب الكفاية رحمه الله .
( 2 ) كفاية الأصول : 99 .