تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
كان أصلًا - يكشف أنّه ليس هناك أمر فعلي بما يعتبر فيه المشكوك يجب الخروج عن عهدته عقلًا ، بخلاف المقام ، فإنّه علم بثبوت الأمر الفعلي ، كما عرفت « 1 » ، إنتهى .

نقد ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله

وفيه : أنّا لا نسلّم أنّ دخل قصد القربة في الغرض دخل واقعي محض غير مرتبط بالشارع بما هو شارع أصلًا ، كيف ، واعترف المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّ الشارع بما هو شارع يتمكّن من بيانه في مقام بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه ، وإن لم يكن له دخل في متعلّق أمره ، واستنتج منه جواز التمسّك بالإطلاق المقامي إذا سكت في هذا المقام عن نصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصول غرضه ، فقصد القربة ليس أمراً واقعيّاً محضاً كالتكوينيّات التي لا ترتبط بالشارع بما هو شارع أصلًا ، نعم ، لا يتمكّن من أخذه في متعلّق أمره فرضاً ، ولكن له طريق آخر إلى بيانه ، بأن يبيّن بنحو الإخبار تمام ما له دخل في حصول غرضه ، حتّى قصد القربة الذي لا يتمكّن من أخذه في المتعلّق ، فبهذا الطريق وضعه ورفعه بيد الشارع ، فلا إشكال في كونه من صغريات حديث الرفع عند الشكّ في دخله في الغرض . وتلخّص من جميع ما ذكرناه إلى هنا أنّا نتمكّن من التمسّك بالإطلاق اللفظي ، لاستظهار توصّليّة الأمر ، ومن إجراء البراءة العقليّة والشرعيّة ، لنفي لزوم الإتيان بقصد القربة في موارد الشكّ في اعتباره . هذا تمام الكلام في التعبّدي والتوصّلي .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 99 .