قال المحقّق الخراساني والنائيني رحمهما الله : نعم ، بدعوى أنّ لازم كون التقابل بين الإطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة اعتبار كون المورد قابلًا للتقييد ، فما لم يكن قابلًا له لم يكن قابلًا للإطلاق أيضاً « 1 » .
كلام السيّد الخوئي
« مدّ ظلّه »
في المقام
وذهب بعض الأعلام « مدّ ظلّه » إلى عدم الملازمة بين استحالة التقييد واستحالة الإطلاق ولو كان المقابلة بينهما من قبيل مقابلة العدم والملكة ، بل قال : أحد المتقابلين كذلك إذا كان مستحيلًا كان الآخر ضروريّاً ، وناقش في كلام المحقّقين : الخراساني والنائيني نقضاً وحلّاً :
أمّا نقضاً : فبأنّ الإنسان جاهل بحقيقة ذات الواجب تعالى ، ولا يتمكّن من الإحاطة بكنه ذاته سبحانه حتّى نبيّنا صلى الله عليه وآله ، وذلك لاستحالة إحاطة الممكن بالواجب ، فإذا كان علم الإنسان بذاته تعالى مستحيلًا لكان جهله بها ضروريّاً ، مع أنّ التقابل بين الجهل والعلم من تقابل العدم والملكة ، فلو كانت استحالة أحدهما تستلزم استحالة الآخر لزم استحالة الجهل في مفروض المقام ، مع أنّه ضروري وجداناً ، فضلًا عن أن يكون مستحيلًا ، وبأنّ الإنسان يستحيل عادةً أن يكون قادراً على الطيران في السماء ، مع أنّ عجزه عنه ضروري عادة ، وليس بمستحيل ، فلو كانت استحالة أحد المتقابلين بتقابل العدم والملكة تستلزم استحالة الآخر لكانت استحالة القدرة عادةً في مفروض المثال تستلزم استحالة العجز ، مع أنّ الأمر ليس كذلك .
وأمّا حلّاً : فلأنّ قابليّة المحلّ المعتبرة في التقابل المذكور لا يلزم أن تكون
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 و 2 : 155 .