الإشكال الذي وجّهه رحمه الله إلى نفسه .
وأمّا الجواب : فحاصل ما أفاده فيه وجهان :
1 - أنّا نقطع بأنّه ليس في العبادات إلّاأمر واحد كغيرها من الواجبات والمستحبّات .
2 - أنّ الأمر الأوّل إمّا أن يكون تعبّديّاً قطعاً ، أو توصّليّاً كذلك ، أو نشكّ في تعبّديّته وتوصّليّته ، فعلى الأوّل لا نحتاج إلى الأمر الثاني ، لأنّا إذا علمنا بكون الأمر الأوّل تعبّديّاً استقلّ العقل بلزوم إتيان متعلّقه بقصد امتثاله ، وعلى الثاني لا مجال للأمر الثاني ، ضرورة سقوط الأمر الأوّل بإتيان متعلّقه بدون قصد الامتثال ، فلا يبقى مورد للأمر الثاني ، وعلى الثالث أيضاً لا نحتاج إلى الأمر الثاني ، لأنّا إذا شككنا في تعبّديّة الأوّل وتوصّليّته يحكم العقل أيضاً بلزوم إتيان متعلّقه بقصد القربة ، وذلك لأنّا إذا أتينا به بدونه شككنا في حصول الغرض وسقوط الأمر ، ولابدّ لنا من تحصيل اليقين بحصول الغرض ، فلابدّ في صورة الشكّ أيضاً من قصد الامتثال كما إذا علمنا بتعبّديّته ، فلا نحتاج في هذه الصورة أيضاً إلى الأمر الثاني « 1 » .
نقد كلام المحقّق الخراساني في المقام
ويرد على جوابه الأوّل أوّلًا : أنّ النزاع إنّما هو في مقام الثبوت ، أي في إمكان أخذ قصد القربة في متعلّق الأمر واستحالته ، وهذا الجواب مربوط بمقام الإثبات والوقوع ، كما لا يخفى .
وثانياً : نمنع عدم وجود عبادة تعلّق بها أمران في الشريعة ، كيف ؟ وقد امر
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .