تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الأجزاء بإرادة متولّدة من إرادة موافقة المولى المتولّدة من أحد الدواعي القلبيّة التي أشرنا إليها ، فتدبّر . وقد ظهر لك ممّا ذكرنا ما هو الحقّ في الجواب عن إشكال الباب بناءً على كون قصد الأمر جزءً للمأمور به أو قيداً له ، وتبيّن لك أيضاً فساد كلام المحقّق الخراساني . ثمّ إنّ فيما ذكره أخيراً من عدم اختياريّة الإرادة لإيجابها التسلسل أيضاً ما لا يخفى ، فإنّ اختياريّة كلّ فعل بالإرادة ، واختياريّة الإرادة بنفسها . مضافاً إلى أنّ الإرادة لو كانت غير اختياريّة ، وكان هذا مانعاً من جعلها جزءً وشطراً كان مانعاً من شرطيّتها أيضاً ، فلِمَ خصّ الإشكال بصورة جزئيّتها ؟ بل يرد عليه أنّ الإشكال بعينه وارد أيضاً بناءً على تعلّق الأمر بنفس الصلاة وعدم سقوط الغرض إلّابإتيانها بقصد الامتثال ، كما هو مبناه قدس سره فإنّ قصد الامتثال إذا كان غير اختياريّ ، لا يمكن أن يكون تحصيل الغرض المتوقّف عليه واجباً ، للزوم إناطة الامتثال بأمر غير اختياريّ « 1 » . وقد تلخّص ممّا ذكرناه إمكان أخذ قصد القربة في المأمور به « 2 » . إنتهى كلامه ملخّصاً .

كلام المحقّق الحائري رحمه الله في المقام ونقده

2 - وقد تصدّى المحقّق الحائري رحمه الله في الدرر لدفع الإشكال بوجهين آخرين : الوجه الأوّل : ما حاصله أنّ المعتبر في العبادات ليس قصد إطاعة الأمر ،
هامش
( 1 ) بل لو كانت الإرادة غير اختياريّة لكان جميع الأفعال كذلك وثبت الجبر ، ضرورة أنّ منشأها هو الإرادة ، فهي لا محالة أمر اختياريّ مخلوق للنفس ، فإنّ اللَّه تعالى أعطى النفس الإنسانيّة قوّة بها تخلق الإرادة بالاختيار ، وقد ذكرنا تفصيل البحث في إحدى دورات تدريس الكفاية . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) نهاية الأصول : 116 ، وتهذيب الأصول 1 : 216 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 104 | محمد حسين يوسفى گنابادى