من العكس .
ويؤيّده أنّ موضوع علم الفلسفة هو الوجود ، أو الموجود بما هو موجود ، مع أنّه محمول مسائله لا موضوعها ، فإنّا نقول فيها مثلًا : « الجسم موجود ، الجوهر موجود ، العرض موجود » وهكذا ، فلا يمكن القول بكون موضوع علم الفلسفة الوجود أو الموجود بما هو موجود إلّابطريق عكس المسائل .
فالمسائل المتقدِّمة في الواقع هكذا : « الموجود جسم ، الموجود جوهر ، الموجود عرض » وهكذا .
فحاصل ما أفاده سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » في المقام ، أنّ موضوع علم الأصول هو « الحجّة في الفقه » وهو الجامع بين موضوعات مسائله بطريقة عكس الحمل .
6 - المختار في المقام
والحقّ أنّ موضوع علم الأصول هو « الحجّة في الفقه » ولا نحتاج إلى تكلّف عكس المسائل كما فعله الإمام « مدّ ظلّه » .
توضيحه : أنّا إذا قلنا : « زيد إنسان » كان معناه زيد واحد من طبيعة الإنسان ، فالموضوع في هذه القضيّة فرد من طبيعة الإنسان ، وتعيّن من تعيّناتها ، كما أنّ المحمول كذلك ، بل الموضوع أظهر فرداً وتعيّناً من المحمول ، لأنّه كلّي مبهم ، بخلاف الموضوع .
إذا عرفت هذا فنقول في المقام : إذا قلنا : « خبر الواحد حجّةٌ » « 1 » كان معناه « خبر الواحد فرد من طبيعة الحجّة » والموضوع فيه أظهر مصداقاً وتعيّناً من
هامش
( 1 ) « حجّةٌ » في أمثال هذه القضايا نكرة وفرد مبهم من أفراد طبيعة الحجّة التي هي موضوع علم الأصول لانفسها . منه مدّ ظلّه .