عليه تعالى كانت صرف لقلقة اللسان وألفاظ بلا معنى ، فإنّ غير تلك المفاهيم العامّة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم ولا معلوم إلّابما يقابلها ، ففي مثل ما إذا قلنا : « إنّه تعالى عالم » إمّا أن نعني أنّه من ينكشف لديه الشيء فهو ذاك المعنى العامّ ، أو أنّه مصداق لما يقابل ذاك المعنى « 1 » ، فتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً ، وإمّا أن لا نعني شيئاً ، فتكون كما قلناه من كونها صرف اللقلقة وكونها بلا معنى كما لا يخفى « 2 » .
وأجاب عنه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره بأنّ صاحب الفصول يمكن أن يلتزم بنقل مثل العالم والقادر إلى نفس العلم والقدرة التي لا تستلزم الزيادة على ذاته تعالى ، أو باستعمالهما فيهما مجازاً ، وهذا احتمال رابع لا يتوجّه إليه إشكال المحقّق الخراساني رحمه الله .
لكن أورد على صاحب الفصول رحمه الله بأنّ الالتزام بالتجوّز أو النقل خلاف الوجدان ، فإنّا نرى أنّهم يطلقون كلمة « العالم » على زيد مثلًا وعلى اللَّه سبحانه بكيفيّة واحدة ومعنى واحد « 3 » .
د - ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله من عدم اعتبار القيام ، بل المعتبر هو التلبّس « 4 » بالمبدء بنحو خاصّ على اختلاف أنحائه الناشئة من اختلاف الموادّ « 5 » تارةً واختلاف الهيئات « 6 » أخرى من القيام صدوراً أو حلولًا
هامش
( 1 ) وهو الجاهل . م ح - ى .
( 2 ) كفاية الأصول : 77 .
( 3 ) تهذيب الأصول 1 : 180 .
( 4 ) وإن عبّر في مطاوي كلامه بالقيام أيضاً . منه مدّ ظلّه .
( 5 ) فتارةً يكون التلبّس حلوليّاً كما في مثل « الأبيض » وأخرى صدوريّاً كما في مثل « الضارب » . منه مدّ ظلّهفي توضيح كلام صاحب الكفاية رحمه الله .
( 6 ) فإنّ في هيئة الفاعل نحواً من التلبّس وفي هيئة المفعول نحواً آخر وفي هيئة اسم المكان نحواً ثالثاً وهكذا . منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام صاحب الكفاية رحمه الله .