نظريّة الإمام الخميني رحمه الله في المقام
ولسيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره في المقام مطالب جيّدة ، وإن كانت متشتّتةً في تقريرات بحثه :
1 - ناقش فيما أفاده المحقّق الدواني من الوجهين المتقدّمين المنقولين عنه في حاشية الأسفار بقوله :
فيه خلط بين النظر العقلي والفهم العرفي ، إذ المتّبع في تعيين المفاهيم هو الأذهان الصافية عن شوائب البراهين العقليّة ، واتّحاد المشتقّات الدائرة بين العرف الساذج مع مباديها من الغرائب بينهم ، ولا يرضى به مهما صار دقيقاً ، وأوهن منه التمسّك بكلام المترجمين ، إنتهى ملخّصاً .
2 - ثمّ ناقش في كلام المحقّق السبزواري رحمه الله بقوله : ولا يكاد ينقضي تعجّبي من هذا المحقّق ، كيف جعل الوصفين « 1 » المزبورين من الأمور الاعتباريّة ، وأنّ اللحاظ تارةً يمنعه عن الحمل ، وأخرى يخرجه عن التعصّي ، وقد تقدّم أنّ الحقّ كون اللابشرطيّة وبديلها من الأمور الواقعيّة .
3 - أنّ ما نسب إلى أهل المعقول من كون المادّة بشرط لا ، والمشتقّ لا بشرط غير صحيح ، لاستلزامه اجتماع أمرين متنافيين في المشتقّات ، إذ المادّة التي اخذت بشرط لا لابدّ وأن تكون موجودة في فروعها بما لها من الحيثيّات بلا حذف واحدة منها ، وحينئذٍ هيئة المشتقّ لا تأبى عن الحمل ،
هامش
( 1 ) بيّن شيخنا الأستاذ « مدّ ظلّه » كلام الإمام رحمه الله بعبارة أخرى ، وهي أنّه : كيف جعل حقيقة البياض متعصّية عنالحمل على موضوعها إذا لوحظت بما هي في قباله ، وقابلةً للحمل عليه إذا لوحظت مرتبة من وجوده ، مع أنّ ما يقبل الحمل هو الأبيض ، وأمّا البياض فلا يقبله أصلًا ، ألا ترى أنّه لا يصحّ أن تقول : « هذا الجدار بياض » معتذراً بأنّك لاحظت البياض مرتبة من مراتب وجود الجدار ؟ م ح - ى .