تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
مرادهم هو الفرق الحقيقي بين المشتقّ ومبدئه خلاف صريح كلامهم . فالمحقّق الاصفهاني رحمه الله حكى منهم في حاشيته على الكفاية كلامين صريحين في أنّ مرادهم من « لا بشرط » و « بشرط لا » أمران اعتباريّان ، لا ذاتيّان :

كلام العلّامة الدواني حول الفرق بين المشتقّ ومبدئه

1 - ما نقله عن المحقّق الدواني رحمه الله بقوله : المحكيّ عن العلّامة الدواني أنّه لا فرق بين المشتقّ ومبدئه الحقيقي « 1 » دون مبدئه المشهوري وهو المصدر إلّا بالاعتبار ، وقد صرّح بخروج الذات والنسبة معاً عن مداليل المشتقّات ، فإنّه قال في تعليقاته على شرح التجريد للقوشجي - في مقام الردّ على من زعم أنّ الأجزاء المحمولة لا تكون مفهومات المشتقّات ، لاشتمالها على النسبة - ما لفظه : التحقيق أنّ معنى المشتقّ لا يشتمل على النسبة بالحقيقة ، فإنّ معنى الأبيض والأسود ونظائرهما ما يعبّر عنه في الفارسيّة ب « سفيد وسياه » وأمثالهما ، ولا مدخل في مفهومهما للموصوف لا عامّاً « 2 » ولا خاصّاً ، إذ لو دخل في مفهوم الأبيض « الشيء » كان معنى قولنا : « الثوب الأبيض » الثوب الشيء الأبيض « 3 » ،
هامش
( 1 ) المبدء الحقيقي هو المادّة غير المتحصّلة مثل « ض - ر - ب » والمبدء المشهوري هو المصدر . م ح - ى . ( 2 ) المراد بالعامّ مفهوم « الشيء » وبالخاصّ مصداقه . م ح - ى . ( 3 ) حقّ العبارة أن يقال : « الشيء الذي له البياض » . منه مدّ ظلّه .