تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بها في المحاورات بعد التعلّم ؟ فالأغراض المترتّبة على العلوم متأخّرة عنها بمراحل ، فكيف يمكن تمايز المتقدّم بالأمر المتأخّر ؟ ! وبعبارة أخرى : تمايز العلوم لابدّ من أن يكون في مرتبة نفس مسائلها أو قبلها ، فلا يمكن تمايزها بالأغراض المتأخّرة عنها بمراتب . ويمكن الجواب عنه بأنّه ناشٍ عن الخلط بين العلّة الغائيّة في الخارج وفي الذهن ، فإنّ العلّة الغائيّة بوجودها الخارجي وإن كانت متأخّرة عن المعلول ، إلّا أنّها بوجودها الذهني متقدّمة عليه ، ألا ترى أنّ الفوائد المترتّبة على البناء بوجودها في ذهن البنّاء متقدّمة على نفس البناء وداعية إليه ، وإن كانت بوجودها الخارجي متأخّرة عنه . والمحقّق صاحب الكفاية صرّح بأنّ تمايز العلوم إنّما هو بتمايز الأغراض الداعية إلى التدوين ، والداعي إلى تدوين العلم إنّما هو الغرض بوجوده الذهني لا الخارجي كما تخيّل المستشكل .

إشكال المحقّق الخوئي

« مدّ ظلّه »

على المحقّق الخراساني وجوابه

الثاني : أورد عليه بعض الأعلام بأنّ العلوم على قسمين : 1 - ما له غرض عملي مترتّب عليه ، كالنحو والصرف والفقه والأصول ، حيث إنّ من تعلّم النحو لا يقول في محاوراته : « جائني زيداً » بل يقول : « جائني زيد » ، فله أثر عملي ، ومن تعلّم الفقه واستنتج فيه وجوب صلاة الجمعة يذهب إلى المصلّى ويؤدّيها ، فله أيضاً غرض خارجي ، وهكذا . 2 - ما ليس له غرض عملي ، بل له أثر علمي فقط ، كالفلسفة ، حيث عرّفوها بالعلم الذي يوجب معرفة الحقائق والواقعيّات ، والجغرافيا ، فإنّه العلم
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 48 | محمد حسين يوسفى گنابادى