السادس : حول كلمة « الحال » في عنوان المسألة
قال المحقّق الخراساني رحمه الله : إنّ المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال النسبة « 1 » والجري لا حال النطق « 2 » ، إلخ .
وفيه : أنّ المشتقّ لا يدلّ على الزمان أصلًا ، فإنّك قد عرفت عدم دلالة الفعل عليه ، فضلًا عن الاسم الذي لا خلاف في عدم دلالته عليه ، فلا معنى للقول بدخل الزمان في مفهوم المشتقّ ، سواء في ذلك زمان النطق والجري والتلبّس .
على أنّ الكلام في المشتقّ إنّما هو في المفهوم اللغوي التصوّري كما قال سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام رحمه الله « 3 » ، سواء تحقّق الحمل والجري أم لا ، نطق به متكلّم أم لا .
وبعبارة أخرى : البحث إنّما هو في مفهوم هيئة « الضارب » مثلًا من دون ملاحظة كونه محمولًا على زيد مثلًا ، أو منطوقاً في كلام متكلّم ، بل الوضع مقدّم على الحمل والنطق ، إذ لابدّ من أن يضع الواضع أوّلًا اللفظ بإزاء المعنى ،
هامش
( 1 ) في الكفاية « حال التلبّس » لكنّه إمّا من سهو القلم أو غلط الناسخ ، لعدم ملائمته لما بعده من كلامه ، بل يلائم له التعبير ب « حال النسبة » . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) كفاية الأصول : 62 .
( 3 ) تهذيب الأصول 1 : 157 .