الآخرة ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنّف رحمه الله وابن إدريس تحريمها ، لأنّ هذه يصدق عليها أُمّ زوجته ، لأنّه لا يشترط في المشتقّ بقاء المشتقّ منه « 1 » .
ضابطة : لا إشكال في حرمة أُمّ الزوجة والربيبة مؤبّداً ، إلّاأنّه لابدّ في الأولى اجتماع عنواني الامّيّة والزوجيّة في زمان واحد ، فإنّ موضوع الحرمة فيها عنوان « امّ الزوجة » كما يدلّ عليه قوله تعالى : « وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ » « 2 » فإذا كانت له زوجة رضيعة ثمّ طلّقها ثمّ أرضعتها زوجته الكبيرة لا تحرم عليه المرضعة ، لعدم اجتماع العنوانين إلّاعلى القول بكون المشتقّ حقيقةً للأعمّ .
وهذا بخلاف الثانية ، فإنّ موضوع الحرمة فيها ليس عنوان بنت الزوجة ، بل عنوان الربيبة الناشئة من الزوجة المدخول بها ، كما يدلّ عليه قوله تعالى :
« وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِى فِى حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِى دَخَلْتُمْ بِهِنَّ » « 3 » فالعنوان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 57 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) المصدر نفسه .