تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الأمومة والبنتيّة ، وعنوان البنتيّة للزوجة المرتضعة علّة لانتفاء عنوان الزوجيّة عنها ، فانتفاء عنوان الزوجيّة عن المرتضعة متأخّر بحسب الرتبة عن عنوان البنتيّة لها ، ولا محالة إنّها تكون زوجة في رتبة تحقّق عنوان البنتيّة ، لاستحالة ارتفاع النقيضين ، ففي تلك المرتبة تجتمع الزوجيّة والبنتيّة وكون المرضعة أُمّ الزوجة « 1 » . وفيه : أنّ هذا أمر عقلي لا يدركه العرف إذا لم يتحقّق التقدّم والتأخّر الزمانيّان كما في المقام . وأجاب صاحب الجواهر رحمه الله عن الإشكال بوجه آخر ، وهو أنّ ظاهر النصّ والفتوى الاكتفاء في الحرمة بصدق الامّيّة المقارنة لفسخ الزوجيّة بصدق البنتيّة ، إذ الزمان وإن كان متّحداً بالنسبة إلى الثلاثة أعني البنتيّة والامّيّة وانفساخ الزوجيّة ، ضرورة كونها معلولات لعلّة واحدة ، إلّاأنّ آخر زمان الزوجيّة متّصل بأوّل زمان صدق الامّيّة ، ولعلّ هذا كافٍ في الاندراج تحت عنوان « أُمَّهتُ نِسَآ ل كُمْ » وإن لم يتحقّق الاجتماع « 2 » . وفيه - مضافاً إلى ما أوردناه على بعض الأعاظم « 3 » - عدم تسليم كفاية هذا الاتّصال في الاندراج ، لأنّه لا يقتضي تقارن الامّيّة والزوجيّة ، فلا تكون المرضعة أُمّ الزوجة الفعليّة ، بل امّ من كانت زوجة كما هو واضح . والحاصل : أنّه لا إشكال في حرمة المرتضعة ، وأمّا المرضعتان فحرمتهما
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 71 . ( 2 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 29 : 329 . ( 3 ) وهو خروج هذه الأمور العقليّة عن حيطة فهم العرف . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 428 | محمد حسين يوسفى گنابادى