فالعقل لا يجيز أن يقال : « زيد ضارب اليوم » فيما إذا لا يكون متلبّساً بالضرب حال النسبة ، سواء كان ضارباً أمس أو سيكون ضارباً غداً .
بل الاتّفاق على المجازيّة في المستقبل والاختلاف فيما انقضى شاهد على كون النزاع في أمر لغوي مربوط بالوضع والواضع والموضوع له ، فإنّ الوضع أمر تعبّدي يمكن أن يتحقّق لخصوص ما تلبّس بالمبدء في الحال ، ويمكن أن يتحقّق للجامع بينه وبين ما انقضى ، ولأيّ منهما وضع نحن متعبّدون غير منكرين .
2 - تعليله خروج العناوين الذاتيّة التي يتقوّم بها الذات كإنسانيّة الإنسان وحجريّة الحجر عن محلّ النزاع بأنّ حجريّة الحجر وإنسانيّة الإنسان وما شابه ذلك إنّما تكون بالصورة النوعيّة لا بالمادّة ، فلا يمكن القول بإطلاقهما على ما انقضى عنه الحجريّة والإنسانيّة « 1 » .
وهذا أيضاً كما ترى ينادي بأعلى صوت بكون النزاع في مسألة عقليّة ، حيث استدلّ على خروج هذه العناوين عن البحث بأمر فلسفي ، وهو أنّها تدور مدار صورها النوعيّة وجوداً وعدماً .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 و 2 : 83 .