تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وتلقّى جوابه الثاني بالقبول ، بل ذكر لتأييده روايات دالّة على أنّ القرآن حيّ لا يموت ، يجري على آخرنا كما يجري على أوّلنا ، وأنّه لا ينحصر بمورد النزول ، وأنّ قصص الكتاب وإن كانت في الظاهر حكايات وقصصاً إلّاأنّها في الباطن دروس وعبر للناس « 1 » . إلى غير ذلك . أقول : ما ذكر من الوجهين ردّاً على جوابه الأوّل صحيح متين ، ولكن ما ذكر لتأييد الجواب الثاني من الروايات فلم نعرف كيفيّة تأييدها له ، وإن لم يخطر ببالي مناقشة في أصل الجواب . ويمكن أن يجاب عن التوهّم بوجه آخر أيضاً ، فإنّ القرآن ذو وجوه واحتمالات اختار كلّاً منها واحد من المفسّرين كما يعلم من كتب التفاسير سيّما مجمع البيان ، فيمكن أن يراد من البطون تلك الوجوه لا المعاني . ويؤيّد ذلك ما ورد من أمر علي عليه السلام سلمان بالاحتجاج على الخصم بالسنّة لا بالقرآن ، لكونه ذا وجوه لا يمكن معها إلجاء الخصم على قبول الحقّ « 2 » .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 239 . ( 2 ) ما وجدت حديثاً بهذا المضمون مرتبطاً بسلمان رضي الله عنه . نعم ، في نهج البلاغة - ص 465 من نسخة صبحي الصالح ، الكتاب 77 - : ومن وصيّة له عليه السلام لعبد اللَّه بن عبّاس ، لمّا بعثه للاحتجاج على الخوارج : « لا تخاصمهم بالقرآن ، فانّ القرآن حمّال ذو وجوه ، تقول ويقولون ، ولكن حاججهم بالسنّة ، فإنّهم لن يجدوا عنها محيصا » . م ح - ى .