تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
المعاني بأنفسها حال التكلّم بالألفاظ في غير المحاورات القرآنيّة ، بل يمكن إرادتها كذلك حال التكلّم بالألفاظ المهملة فضلًا عن الألفاظ الموضوعة ، فمن هذه الجهة لا فرق بين الكتاب وغيره ، بل لا فرق بين اللفظ المهمل والموضوع ، فالكلّ سواء ، ولا فضل لأحدهما على الآخر . على أنّ لازم ذلك أن لا تكون البطون بطوناً للقرآن ومعاني له ، بل كانت شيئاً أجنبيّاً عنه ، غاية الأمر أنّها أريدت حال التكلّم بألفاظه . وكلا الأمرين مخالف لصريح الروايات المشتملة على البطون ، فهي كما نطقت بإثبات الفضيلة والعظمة للقرآن على غيره من جهة اشتماله على ذلك ، كذلك نطقت بإضافة تلك البطون إليه وأنّها معانٍ للقرآن ، لا أنّها شيء أجنبيّ عنه : منها : « ما في القرآن آية إلّاولها ظاهر : ظهر : وبطن « 1 » . . . إلى آخره » . ومنها : « وإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنّه شافع مشفّع . . إلى أن قال : وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم وباطنه علم ، ظاهره أنيق « 2 » وباطنه عميق ، وله تخوم « 3 » وعلى تخومه تخوم ، لا تحصى عجائبه ولا تُبلى غرائبه » « 4 » . وما شاكلهما من الروايات الكثيرة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 89 : 94 ، الحديث 47 من باب أنّ للقرآن ظهراً وبطناً ، نقلًا عن تفسير العيّاشي ، والميزان في تفسير القرآن 3 : 72 في البحث الروائي المذكور في ذيل الآية 7 من سورة آل عمران نقلًا أيضاً عن تفسير العيّاشي . والحديث المذكور في الكتابين المذكورين هكذا : « ما في القرآن آية إلّاولها ظهر وبطن » من دون كلمة « ظاهر » . م ح - ى . ( 2 ) الأنيق : الحسن المعجب . م ح - ى . ( 3 ) التُّخْم والتَّخْم ج : تخوم : الحدّ ، منتهى الشيء . م ح - ى . ( 4 ) الكافي 2 : 599 قطعة من الحديث 2 من كتاب فضل القرآن .