المراد من بطون القرآن
رأي صاحب الكفاية فيه
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله بعد ما منع عقلًا عن جواز الاستعمال في المعنيين قال :
وهم ودفع : لعلّك تتوهّم أنّ الأخبار الدالّة على أنّ للقرآن بطوناً سبعة أو سبعين تدلّ على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد فضلًا عن جوازه ، ولكنّك غفلت عن أنّه لا دلالة لها أصلًا على أنّ إرادتها كانت من باب إرادة المعنى من اللفظ ، فلعلّها كانت بإرادتها في أنفسها حال الاستعمال في المعنى ، لا من اللفظ كما إذا استعمل فيها ، أو كان المراد من البطون لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ ، وإن كان أفهامنا قاصرة عن إدراكها « 1 » ، إنتهى .
البحث حول ما أفاده صاحب الكفاية في معنى بطون القرآن
وردّ جوابه الأوّل بعض الأعلام في المحاضرات بوجهين ، حيث قال :
ويردّه : أنّه لو كان المراد من البطون ما ذكره قدس سره ، أوّلًا لم يكن ذلك موجباً لعظمة القرآن على غيره ولفضيلته على سائر المحاورات ، لإمكان أن يراد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 55 .