تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
بحيث جاز إرادة عين جارية وعين باكية من تثنية العين حقيقةً لما كان هذا من باب استعمال اللفظ في الأكثر ، لأنّ هيئتها « 1 » إنّما تدلّ على إرادة المتعدّد ممّا يراد من مفردهما ، فيكون استعمالهما وإرادة المتعدّد من معانيه استعمالًا لهما في معنى واحد كما إذا استعملا وأريد المتعدّد عن معنى واحد منهما « 2 » كما لا يخفى . نعم ، لو أريد مثلًا من عينين فردان من الجارية وفردان من الباكية كان من استعمال العينين في المعنيين ، إلّاأنّ حديث التكرار لا يكاد يجدي في ذلك أصلًا ، فإنّ فيه إلغاء قيد الوحدة المعتبرة أيضاً ، ضرورة أنّ التثنية عنده إنّما تكون لمعنيين أو لفردين بقيد الوحدة ، والفرق بينها وبين المفرد إنّما يكون في أنّه موضوع للطبيعة وهي موضوعة لفردين منها أو معنيين كما هو أوضح من أن يخفى « 3 » ، إنتهى كلامه . توضيح : لا يخفى عليك أنّ الإشكال الثاني « 4 » يختصّ بالتثنية ، حيث إنّها لا تدلّ إلّاعلى اثنين ، فإذا استعملت في أربع كان من قبيل استعمالها في أكثر من معناها ، بخلاف الجمع ، فإنّه لا يوقف على عدد خاصّ حتّى يقال : استعماله في أكثر من ذلك العدد كان استعمالًا في أكثر من معنى واحد ، فلا يعقل استعمال الجمع في الأكثر أصلًا ، فالإشكال الثاني يختصّ بالتثنية كما هو ظاهر كلامه حيث مثّل بها وتمركز بحثه فيها من قوله : « نعم » إلى آخر الإشكال .
هامش
( 1 ) « هيئتهما » صحيح ظاهراً . م ح - ى . ( 2 ) « منها » صحيح ظاهراً . م ح - ى . ( 3 ) كفاية الأصول : 54 . ( 4 ) وهو قوله : « مع أنّه لو قيل بعدم التأويل » إلخ . م ح - ى .