تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
هذا بالنسبة إلى المتكلّم ، وأمّا المخاطب فالأمر بالنسبة إليه بالعكس ، فإنّه يتصوّر اللفظ أوّلًا ، ثمّ ينتقل منه إلى المعنى ، لعدم ارتباطه بالمعنى إلّامن طريق اللفظ وسماعه ، فاللحاظ الاستقلالي بالنسبة إلى المخاطب متعلّق باللفظ والتبعي بالمعنى ، ولا ضير فيه أيضاً ، إذ لا دليل على استحالة كون المتعدّد تابعاً للواحد . 3 - أن يكون المعوّل عليه نفس اللحاظ لا تبعيّته ، فإن كان اللحاظ في ناحية المعنى واحداً فلابدّ من كونه في ناحية اللفظ أيضاً واحداً ، وإن كان في ناحية المعنى متعدّداً ففي ناحية اللفظ أيضاً كان متعدّداً . فالملاك في وحدة لحاظ اللفظ وتعدّده هو وحدة المعنى وتعدّده « 1 » . وفيه : أنّ المتكلّم إذا قال : « رأيت عيناً » وأراد به العين الباكية ، ثمّ قال ثانياً : « رأيت عيناً » وأراد به نفس المعنى السابق فلا محالة كان لحاظ اللفظ متعدّداً مع كون المعنى واحداً . فالملاك في تعدّد لحاظ اللفظ ووحدته تعدّد الاستعمال ووحدته ، لا تعدّد المعنى ووحدته ، فيمكن أن يكون المعنى متعدّداً ولحاظ اللفظ واحداً أو بالعكس . ولا يخفى أنّ جوابنا على الاحتمالين الأخيرين مبني على منع الصغرى « 2 » ، توضيح ذلك : أنّ الاستدلال على الاحتمال الثاني عبارة عن أنّ تبعيّة لحاظ اللفظ يوجب تعدّده إذا تعدّد اللحاظ في جانب المعنى ، وتعدّد اللحاظ المتعلّق بلفظ واحد ممتنع ، وعلى الاحتمال الأخير عبارة عن أنّ لحاظ اللفظ لابدّ من
هامش
( 1 ) ذكرنا هذا الاحتمال لتكميل الفائدة وإلّا فهو بعيد عن مراد صاحب الكفاية رحمه الله . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) وأمّا الاحتمال الأوّل فقد عرفت منعه بالنسبة إلى كلتا المقدّمتين . م ح - ى .