تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الأخبار تخصيصاً أو تخصّصاً ، وإذا دار الأمر بينهما فالتخصّص أولى من التخصيص ، لعدم انثلام أصالة العموم معه ، بخلاف التخصيص . وفيه : أنّ أصالة العموم وتقدّم التخصّص على التخصيص إنّما هو فيما إذا شكّ في المراد ، كما إذا قال : « أكرم كلّ عالم » ثمّ قال : « لا تكرم زيداً » ولم نعلم أنّه أراد به زيداً العالم الذي هو ابن عمرو مثلًا ، أو زيداً الجاهل الذي هو ابن بكر ، بخلاف ما إذا تبيّن المراد وجهل أمر آخر غيره ، كما إذا كان المسمّى بزيد شخصاً واحداً في المثال ، لكن لم يعلم أنّه عالم أو جاهل ، فإنّ أصالة العموم لا تجري عند العقلاء لإثبات كونه جاهلًا ، بل لو كان جريانها فيه مشكوكاً لكفى في منع تقدّم التخصّص على التخصيص ، والمقام من قبيل هذا الفرض الثاني ، فإنّ مراد الشارع معلوم ، وهو أنّ الصلاة الفاسدة لا تكون معراج المؤمن ، ولكنّ الشكّ في أنّها هل تسمّى باسم الصلاة حقيقةً أم لا ؟ على أنّ استدلال الصحيحي بهذه الأخبار سواء كان بالتقريب الأوّل أو الثاني مستلزم لعدم كون الصلاة صلاةً حقيقةً فيما إذا فقدت الشرائط غير الشرعيّة « 1 » ، كقصد القربة ، وعدم الابتلاء بالمزاحم الأقوى ، كما إذا فقدت بعض الأجزاء أو الشرائط الشرعيّة ، مع أنّ الصحيحي لا يلتزم بذلك ، لما عرفت من أنّ محلّ النزاع بينه وبين الأعمّي إنّما هو الصحّة من حيث الأجزاء وخصوص الشرائط الشرعيّة ، وأمّا سائر الشرائط فلا دخل لها في المسمّى والموضوع له بلا خلاف وإشكال . فإن قلت : الصلاة الفاقدة لبعض الشرائط غير الشرعيّة وإن لم تكن علّة تامّة لترتّب الآثار الواردة في الروايات إلّاأنّها مقتضية له ، فإنّها لو انضمّ إليها
هامش
( 1 ) لعدم ترتّب الآثار الواردة في هذه الأخبار عليها . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 360 | محمد حسين يوسفى گنابادى