فيه عنده ما كان واجداً لهما وإن كان فاقداً للشرائط العقليّة ، فإنّه لا يضرّ بالصحّة في مقام التسمية ، بل يضرّ بالصحّة في مقام الامتثال وسقوط التكليف ، والأعمّي أيضاً يريد من الصحيح ما كان واجداً لهما ومن الفاسد ما كان فاقداً لبعض الأجزاء أو الشرائط الشرعيّة ، ويقول : إنّ الموضوع له أو المستعمل فيه أعمّ من الصحيح والفاسد .
تصوير الجامع
تصوير الجامع في الصحيح والأعمّ
ومنها : أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله قال : لابدّ على كلا القولين من قدر جامع في البين كان هو المسمّى بلفظ كذا « 1 » .
وتوجيه اللابدّيّة : أنّ الوضع أو الاستعمال في ألفاظ العبادات إمّا أن يكون من سنخ الوضع العامّ والموضوع له العامّ - كما هو الحقّ وقد مرّ بيانه - أو من قبيل الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، أو عكسه ، ولا يمكن القول بكونه من سنخ الوضع الخاصّ والموضوع له الخاصّ ، لاستلزامه كثرة الأوضاع بعدد وجودات المأمور به في الخارج .
وعلى كلّ واحد من الاحتمالات الثلاثة لابدّ من تحقّق قدر جامع في البين ، لأنّه لازم عموم الوضع في الثاني ، والموضوع له في الثالث ، وكليهما في الأوّل .
فلابدّ من تحقّق قدر جامع بين الأفراد الصحيحة على الصحيح ، وبين الأفراد الصحيحة والفاسدة على الأعمّ .
وذهب المحقّق النائيني رحمه الله إلى عدم لزوم تصوير الجامع ، لعدم الفرق بين المركّبات الشرعيّة والتكوينيّة المخترعة في هذه الجهة ، فكما أنّ مخترع السيّارة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 39 .