تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الشارع كلتيهما عند الوضع أو الاستعمال ، فإنّ التسمية أمر اعتباري ، فلا يضرّ بها التقدّم والتأخّر الرتبيّان ، بل لو كان التقدّم والتأخّر بحسب الزمان لم يوجب عجزه عن ملاحظتهما عند التسمية فضلًا عن التقدّم والتأخّر الرتبيّين ، لأنّ في الاعتباريّات سعة ليست في الواقعيّات ، ويؤيّده جمع المقولات المتباينة في الشريعة واعتبارها شيئاً واحداً كالصلاة ، ووضع لفظ واحد لمعنيين متضادّين كالقرء ، مع أنّه يمتنع الاجتماع التكويني بين المقولات المختلفة ، والدلالة التكوينيّة للفظ واحد على معنيين متضادّين . الثالث : ما ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله من دخول القسم الأوّل - أعني الشرط الذي أخذه الشارع في متعلّق الأمر ويسمّى بالشرط الشرعي - في محلّ النزاع ، وخروج القسمين الأخيرين عنه ، فإنّه قال : ثمّ إنّ وصف الصلاة مثلًا بالصحّة باعتبار الشرائط تارةً : يكون باعتبار خصوص الشرائط الملحوظة في مرحلة الجعل وتعيين المسمّى التي يمكن الانقسام إليها قبل تعلّق الطلب بها ، كالطهور والاستقبال والستر وغير ذلك من الانقسامات السابقة ، وأخرى : تكون باعتبار الشرائط التي لا يمكن لحاظها في مرحلة تعيين المسمّى ، بل هي من الانقسامات اللاحقة عن مرحلة تعلّق الطلب بها ، كقصد القربة وما يستتبعها من قصد الوجه ووجه الوجه على القول باعتباره . لا ينبغي الإشكال في خروج الصحّة بالاعتبار الثاني عن حريم النزاع في المقام ، بداهة تأخّر اتّصاف الشيء بالصحّة بهذا المعنى عن تعيين المسمّى بمرتبتين : مرتبة تعيين المسمّى ، ومرتبة تعلّق الطلب به ، وما يكون متأخّراً عن المسمّى لا يعقل أخذه في المسمّى ، بل لا يعقل أخذه في متعلّق الطلب ، فضلًا عن أخذه في المسمّى ، فلا يمكن القول بأنّ لفظ الصلاة موضوعة للصحيح