القائل إفناء اللفظ في المعنى ، بل يكون المراد كما عرفت وجوده بطبيعته في ذهن المخاطب ، وأمّا انتقال ذهنه إلى الشخص منه - الواقع في كلام القائل - فبالقرينة المذكورة في الكلام ، فليس في هذا القسم أيضاً استعمال « 1 » .
نقد كلام السيّد البروجردي رحمه الله
وفيه : أنّ الاستعمال يتحقّق بإرادة المتكلِّم ، والسامع وإن لم يحضر في ذهنه إلّا الطبيعة ، وينتقل إلى المثل بواسطة القرينة ، إلّاأنّ المتكلّم اطلق اللفظ وأراد به الفرد الآخر المذكور في كلام غيره ، فيصدق عليه أنّ المتكلّم استعمل اللفظ في مثله .
ولولا ذلك لكان ما ذكره رحمه الله خارجاً عن محلّ النزاع ، لأنّ البحث إنّما هو فيما إذا اطلق اللفظ وأريد به مثله لا طبيعته .
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 34 .