تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

في صدق الاستعمال على إطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه

نظريّة صاحب الكفاية في ذلك

وأمّا القسمان الأوّلان - وهما إطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه - فذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى أنّ فيهما احتمالين على تقديرين : وحاصل ما أفاده : أنّ المتكلِّم إذا قال : « زيد لفظ » « 1 » مثلًا فإن أراد تجريد لفظ « زيد » الصادر منه من التشخّصات والخصوصيّات الفرديّة من كونه صادراً منه في هذا الزمان وفي هذا المكان وسائر التشخّصات ، فلا مجال لتحقّق الاستعمال ، لأنّ كلمة « زيد » بما هو مصداق لكلّي لفظ « زيد » جعل موضوعاً في هذه القضيّة ، لا بما هو خصوص جزئيّه ولفظه وبه حكايته « 2 » . وإذا اعتبر بجميع خصوصيّاته وأريد به حكايته عن نوعه وكونه مرآةً له كما إذا أريد به فرد مثله ، كان من باب استعمال اللفظ في المعنى ، وإن كان فرداً منه وقد حكم في القضيّة بما يعمّه .
هامش
( 1 ) هذا مثال لإطلاق اللفظ وإرادة نوعه ، لكن لا فرق في المباحث بينه وبين إطلاقه وإرادة صنفه فلا حاجةإلى التمثيل للثاني . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) ويمكن تنظير المقام بما إذا قيل : « زيد متعجّب » فإنّ زيداً بما أنّه فرد من أفراد الإنسان من دون لحاظ تشخّصاته الفرديّة جعل موضوعاً في هذه القضيّة ، فموضوعها في الحقيقة هو « الإنسان » الذي زيد أحد مصاديقه . منه مدّ ظلّه .