من إطلاق اللفظ وإرادة مثله ؟
إن قلت : فهل هذه الإطلاقات تسمّى حقيقةً أو مجازاً ؟
قلت : لا تسمّى بها ولا به ، ولا دليل على انحصار جميع الإطلاقات فيهما ، سيّما على القول بعدم صدق الاستعمال عليها ، فإنّ الاستعمال هو الذي قد يكون حقيقيّاً وقد يكون مجازيّاً ، فإطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه أو مثله خارجة عن مقسم الحقيقة والمجاز ، بناءً على عدم صدق الاستعمال عليها .
نظريّة صاحب الفصول في إطلاق اللفظ وإرادة شخصه
وأمّا القسم الأخير فاستشكل في صحّته صاحب الفصول بأنّه مستلزم لاتّحاد الدالّ والمدلول إن اعتبر دلالة اللفظ على نفسه ، ولتركّب القضيّة المحكيّة من جزئين إن لم تعتبر ، لأنّ القضيّة اللفظيّة على هذا مركّبة من ثلاثة أجزاء ، لكنّها إنّما تكون حاكيةً عن المحمول والنسبة لا الموضوع ، فتكون القضيّة المحكيّة بها مركّبة « 1 » من جزئين ، مع امتناع التركّب إلّامن الثلاثة ، ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين « 2 » .
نقد كلام صاحب الفصول من قبل صاحب الكفاية
وأجاب المحقّق الخراساني رحمه الله عنه على التقديرين بقوله :
قلت : يمكن أن يقال : إنّه يكفي تعدّد الدالّ والمدلول اعتباراً ، وإن
هامش
( 1 ) وأيضاً تكون القضيّة المحكيّة مغايرة للقضيّة اللفظيّة ، لاشتمال الثانية على الموضوع دون الأولى ، معلزوم التطابق بينهما وإلّا لم تكن القضيّة اللفظيّة حاكيةً عن الواقع . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 22 .