أمّا المقام الأوّل
فلا شبهة في صحّة الإطلاق وإرادة النوع أو الصنف أو المثل كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله .
واستدلّ عليها بأنّ صحّة الإطلاق كذلك وحسنه إنّما كان بالطبع لا بالوضع ، وإلّا كانت المهملات موضوعة لذلك ، لصحّة الإطلاق كذلك فيها « 1 » ، والالتزام بوضعها لذلك كما ترى « 2 » .
أقول : نحن وإن لم نسلّم في البحث السابق كون الصحّة بمعنى الحسن ، إلّاأنّ أصل دعواه هنا صحيح كدعواه هناك .
ويمكن أن يستدلّ عليها بوجهين آخرين :
الأوّل : كثرة هذه الإطلاقات في المحاورات العرفيّة بحيث لا يمكن القول بكون جميعها غلطاً .
الثاني : أنّه لا طريق إلى كثير من موارد التفهيم والتفهّم إلّاهذه الإطلاقات ، ألا ترى أنّا إذا أردنا تفهيم أنّ « ضرب فعل ماض » لابدّ من إطلاق اللفظ وإرادة نوعه كما في المثال ، وكذلك إذا أراد التلميذ تركيب كلام الأستاذ لابدّ له
هامش
( 1 ) كما إذا قلنا : « ديز لفظ » . م ح - ى .
( 2 ) كفاية الأصول : 29 .